الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

26

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

لأحد إلى حصر الممكنات ، والاطَّلاع على حقائقها وصفاتها وما يوجب اختصاص ( 1 ) كلّ منها بما يخصّه من كمّ وكيف واعتبار ونسبة . « وما هِيَ » : وما سقر ، أو عدّة الخزنة ، أو السّورة . « إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ ( 31 ) » : إلَّا تذكره لهم . « كَلَّا » : ردع لمن أنكرها ، وإنكار لأن يتذكّروا بها . « والْقَمَرِ ( 32 ) » والليل إذا أدبر ( 33 ) » ، أي : أدبر ، كقبل بمعنى : أقبل . وقرأ ( 2 ) نافع وحمزة ويعقوب وحفص : « إِذْ أَدْبَرَ » ( 3 ) على المضي ( 4 ) . « والصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ » : أضاء . « إِنَّها لإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) » : لإحدى البلايا ( 5 ) الكبر ، أي : البلايا الكبر كثيرة وسقر واحدة منها . وإنّما جمع « كبرى » على « كبر » إلحاقا لها بفعلة ، تنزيلا للألف منزلة التّاء ، كما ألحقت قاصعاء بقاصعة فجمعت على قواصع . والجملة جواب القسم . أو تعليل « لكلَّا » والقسم معترض للتّأكيد . وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ( 7 ) ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » . قال : يستيقنون أن اللَّه ورسوله ووصيّه حقّ . قلت : « ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً » . قال : يزدادون بولاية الوصي إيمانا . قلت : « ولا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ والْمُؤْمِنُونَ » . قال : بولاية عليّ . قلت : ما هذا الارتياب ؟

--> 1 - ليس في ق ، ش ، م . 2 - نفس المصدر / 520 . 3 - المصدر : « إذا دبر » . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المعنى . 5 - ليس في ق ، م . 6 - الكافي 1 / 434 ، ح 91 . 7 - ي : الفضل .